هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
الغريب ليس في تأسيس مجلس يحمل اسم السلام، فالسياسة اعتادت أن تتزيّن بأسماء فضفاضة تخفي تحتها حسابات القوة. الغريب أن هذا المجلس، الذي يُفترض أنه جاء لنجدة شعب مسحوق، لا ينصف مظلوماً، ولا يطعم جائعاً، ولا يؤوي عائلة من برد الشتاء. سبعة مليارات دولار تبدو رقماً ضخماً في دفاتر المصارف، لكنها في ميزان العدالة لا تساوي دمعة أرملة، ولا دم طفل يبحث في الركام عن لعبته، ولا شيخٍ يتلمس جدار بيته الذي صار أثراً بعد عين.
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تهدف إلى تعزيز جهود السلام في الشرق الأوسط، كل من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى ما يُعرف بـ"مجلس السلام" الخاص بغزة، الذي يُتوقع أن يشرف على الحكم المؤقت للقطاع، في وقت يشهد فيه وقف إطلاق النار هشاً منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما يعكس سعي المبادرة لإشراك اللاعبين الإقليميين البارزين في تسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.